المحقق الحلي
138
معارج الأصول ( طبع جديد )
كقوله تعالى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ « 1 » . فائدة اختلفوا في جواز استثناء أكثر الشيء ؛ فمنعه قوم ، والأكثرون على جوازه « 2 » . والظاهر : أنّ الكثرة قد تنتهي إلى حدّ يقبح استثناؤها ، فإنّه يقبح عادة أن يقال : ( له عندي مائة إلّا تسعة وتسعين درهما ونصفا ) . وهذا ظاهر . المسألة الرابعة : الاستثناء إذا تعقّب جملا معطوفة ، ولم يكن الثاني إضرابا ؛ قال الشيخ أبو جعفر « 3 » : يرجع إلى جميعها . وقال السيد المرتضى « 4 » : يرجع إلى الأخير قطعا . وتوقّف في رجوعه إلى الأوّل إلّا لدلالة . احتجّ الشيخ بوجهين « 5 » .
--> إلّا الأواري لأياما ابيّنها * والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وقد جاء البيت الأوّل منهما في : لسان العرب / مادة ( أصل ) ، والثاني منهما فيه أيضا في مادة ( جلد ) . وهما من شواهد : الإنصاف في مسائل الخلاف ، للأنباري : 1 / 269 - الشاهد رقم 159 . ( 1 ) الحجر / 30 - 31 . ( 2 ) الذريعة : 1 / 247 ، المعتمد : 1 / 244 ، العدّة : 1 / 315 - 316 ، التبصرة : 168 ، المحصول : 3 / 37 ، الإحكام : 1 / 501 - 502 ، المنتهى : 125 . ( 3 ) العدّة : 1 / 321 . ( 4 ) الذريعة : 1 / 249 . وحكاه عنه الشيخ الطوسي ، في : العدّة : 1 / 321 . ( 5 ) العدّة : 1 / 321 - 322 .